يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

95

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا [ الأحزاب : 60 - 61 ] قيل : أراد بالذين في قلوبهم مرض أي : ضعف إيمان ، وقلة ثبات . وقيل : هم الزناة وأهل الفجور ، ولهذا قال تعالى : فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ . وأما المرجفون فهم من كان يرجف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأخبار السوء ، فيقولون : أقبلوا ، يكسرون بذلك قلوب المؤمنين ، والمعنى : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ عن كيدهم وعدوانهم ، والفسقة عن فجورهم ، والمرجفون عن قول السوء لنأمرنك أن تفعل بهم أفاعيل الشر ، وتزعجهم عن الوقوف في أوطانهم . ثمرة ذلك : جواز عقوبة هؤلاء ، وأن من لم ينته عما نهي عنه جاز قتله ونفيه ، وقد أكد اللّه ذلك بأنه سنة ، أي شريعة ثابتة فيمن تقدم من الأنبياء ، لقوله تعالى : سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً [ الأحزاب : 70 ] أي صوابا وعدلا . وثمرة ذلك الحث على حفظ اللسان من أنواع خطائه ومعاصيه . قوله تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ الأحزاب : 72 ]